Update cookies preferences

News

استعادة الخصوبة من خلال إعانات إنشاء الأسر – برنامج ReBirth Greece

24/08/22

يبلغ الحد اللازم لتعويض الوفيات والحفاظ على تعداد السكان 2.1 طفل لكل امرأة. معدل المواليد المنخفض في اليونان، وهو أحد أدني المعدلات في العالم حيث يبلغ معدل الخصوبة 1.38 وعدد المواليد دائمًا ما يكون أقل من 100000 سنويًا، هو من أخطر مشاكل بلدنا (المصدر Eurostat).

ليس فقط لأنه يتسبب في انخفاض مستمر في عدد السكان (منذ عام 2011، ولأول مرة في وقت السلم، عدد سكان اليونان آخذ في التراجع) مع كل ما يتبع ذلك من شيخوخة السكان، وفقدان القوى العاملة والعلماء، والافتقار إلى ريادة المشروعات والتغيير التدريجي في التكوين العرقي للمجتمع- بل وكذلك لأنه سيكون من المستحيل خلال 30 عامًا من الآن (أي بحلول عام 2050) الحفاظ على نظام تأمين صحي يقوم على المساهمة وتوفير الأمن للوافدين الجدد إلى سوق العمل، حيث من المتوقع دخول 5 ملايين شخص إلى سوق العمل في عام 2050. سيبلغ عدد السكان النشطين اقتصاديًا 5 ملايين فرد في عام 2050 مقارنةً بسبعة ملايين في عام 2015 (المصدر DiaNeosis، 2019). طبقت دولٌ أخرى بالفعال أحكامًا وتشريعاتٍ تمكينية تهدف إلى المساعدة على الحفاظ على بقاء معدل المواليد فوق 2 لضمان عدم انخفاض عدد السكان في بلادهم عوضًا عن زيادتهم. يجب استهداف ثلاثة محاور للعمل، يتعلق محوران منها بالإعانات المالية التي تقدمها الدولة، ويختص المحور الثالث بالمرافق الإدارية.

أولًا، فيما يتعلق بالدعم المالي لمن يستعدون لإنجاب أطفال أو من لديهم طفلٌ واحد بالفعل بهدف إنجاب طفلٍ ثانٍ أو حتى ثالث؛ وثانيًا، فيما يتعلق بالدعم المالي للأزواج الذين يعانون من العقم ولا يتحملون تكلفة إنجاب طفلٍ واحد؛ وثالثًا، فيما يتعلق بكيفية تيسير تنشئة الأبناء في السنوات الأولى من عمر الأسرة على الأقل.

هذه الصورة ليس لها حالة بديلة. اسم الملف هو press1.jpg

الاقتراح الرئيسي هو تقديم منحة أسرية لمدة 17 عامًا، قابلة للتجديد كل 5 سنوات بشرط أن تنمو الأسرة بإنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال إضافيين. وعلى نحوٍ أكثر تحديدًا، نقترح دعم الأسر الجديدة بمنحة أسرية قدرها 250 يورو شهريًا بدءًا من ولادة الطفل الأول، وذلك بهدف سداد الإيجار أو الرهن العقاري على المنزل الأول أو الاحتياجات الأساسية للأزواج الجدد في بداية حياتهم.

ستبقى المنحة ثابتةً لمدة 5 سنوات، وستُجَدد لفترة 5 سنوات أخرى فقط إذا أنجب الزوجان طفلًا ثانيًا بزيادة قدرها 200 يورو (لأننا نسعى دائمًا لتحسين أوضاعنا مهنيًا)، وتُجَدد لفترة 7 سنوات أخرى بزيادة قدرها 150 يورو إذا أنجب الزوجان طفلًا ثالثًا.

Αυτή η εικόνα δεν έχει ιδιότητα alt. Το όνομα του αρχείου είναι press1.jpg



وختامًا، تُجدد المنحة الأسرية بقيمة 200 يورو لفترة زمنية أقصاها 17 عامًا، وذلك إذا أنجب الزوجان طفلًا ثانيًا خلال 5 سنوات وعند إنجاب الطفل الثالث خلال 10 سنوات، وبذلك تحتفظ الأسرة بالمنحة لمدة 17 عامًا. سيكون العبء على اليونان كبيرًا: تُقدر هيئة لإحصاء اليونانية (ELSTAT) أنه سيكون هناك 1160000 أسرة لديها طفل واحد على الأقل دون سن 18 عامًا في عام 2020. على المدى الطويل، وإذا افترضنا أخذ الأمور منحىً حسنًا، سيكون لدى 25% من الأسر طفل واحد (أي ما تعادل تكلفته 72500000 يورو شهريًا)، وسيكون لدى 50% منها طفلان (أي ما تكلفته 116000000 يورو شهريًا)، وسيكون لدى 25% منها 3 أطفال أو أكثر (أي ما تكلفته 43500000 يورو شهريًا)، فإن التكلفة السنوية التي ستتحملها ميزانية اليونان ستكون حوالي 2 مليار و784 ألف يورو. وبعبارةٍ أخرى، يكافئ ذلك الضريبة الموحدة على الممتلكات العقارية (ENFIA)! سيكون ذلك منطقيًا بالنسبة لمن سيدفعونها عن طيب خاطر الآن لأنهم يدركون أنها ستُرد مباشرةً إلى أرباب الأسر الجدد، سواء عادت إليهم أنفسهم أو إلى أطفالهم إذا كانوا من أصحاب منازل المتقاعدين. سيتم تناول التدابير المذكورة أعلاه بشكل أكثر تحديدًا في مداخلة أخرى بهدف توفير شرح أكثر تفصيلًا للإجراءات الواجب اتباعها في حالة الطلاق أو نمط الحياة كثير التنقل وعدم انتظام الأطفال بالمدارس، وكذلك التدخلات الاقتصادية الهادفة لتوفير المال (على سبيل المثال، وقف إعانة الطفل، وهي زهيدة في الأساس بدرجة مهينة ولا توفر حافزًا حقيقيًا للعاملين على أي حال، ووقف بدل الولادة والذي ينتهي المطاف بإنفاقها في مستشفيات الولادة الخاصة، وبذلك تتبخر أي إعانات تم الحصول عليها).

المحور الثاني: التعويض عن إجراءات التلقيح بالمساعدة

بالنظر إلى أن 16% من النساء اليونانيات اللاتي وُلِدن في عام 1965 لم يكن لديهن أطفال، وفي حين أن 8.3% فقط ممن ولدن قبل ذلك بعقد من الزمان لم يكن لديهن أطفال مقارنةً بأقل من 5% في تركيا المجاورة، يمكنك تخيل حجم العجز في معدل المواليد لدينا كسكان.

ومن أجل فهم مشكلة العقم على نحوٍ أفضل، يجب أن نذكر أن المرأة اليونانية تنجب طفلها الأول في عمر 30.3 عامًا في حين أن المرأة الأوروبية تنجب طفلها الأول في عمر 28 عامًا، وأن الفئة العمرية من 35 إلى 39 عامًا تساهم بولادة واحدة من كل أربع ولادات، كما يوجد في اليونان أحد أعلى معدلات الولادات للأمهات فوق سن الأربعين (5.3%).

تُجرى أكثر من 12000 عملية تلقيح صناعي في بلدنا سنويًا (لا يشمل هذا الرقم حالات السياحة العلاجية)
تدعم معظم الدول الأوروبية من 80 إلى 100% من كلٍ من تكلفة العملية (4500-6000 يورو) والأدوية (± 1000 يورو)، بالإضافة إلى دعم عدد كافٍ من المحاولات، على سبيل المثال من 3 محاولات (كما في الدنمارك) حتى 6 محاولات (كما في بلجيكا). في الواقع ، حتى جارتنا مقدونيا الشمالية تدعم 3 محاولات للتلقيح الصناعي رغم ميزانيتها الضئيلة! تدعم دولتنا ما يلي: أ) العلاج بمساعدة الأدوية (MAT) بحوالي 1000 يورو مثل الدول الأوروبية الأخرى، ولكن من خلال الوسيلة الوحيدة التي عفا عليها الزمن في العالم، ألا وهي لجنة في كل منطقة تتألف من أطباء ليسوا بمتخصصين في طب الإنجاب والذين يفحصون الأزواج المتقدمين الذين يرغبون في الإنجاب كأنهم كاذبين محتملين سيأخذون الدواء بغرض التسلية. إنها عملية طويلة للغاية تنطوي على الانتظار لفترة تتراوح من شهرين إلى 4 أشهر للتحقق من التأهل وفقًا للوثائق المقدمة، في حين أن تعريف العقم وحده كافٍ لذلك (عام من ممارسة الجنس بلا إنجاب)، وهو ما لا يمكن توثيقه من خلال الزواج في المجتمعات المعاصرة حيث يحق للناس الإنجاب بلا زواج.
علاوةً على ذلك ، (ب) تقدم اليونان التي يحتمل أن يصل عدد سكانها إلى 8500000 فرد في عام 2050 تعويضًا يعادل 350 يورو للأزواج، في حين أن تكلفة التلقيح الصناعي في بلدنا لا تتجاوز 3000 يورو، أي أقل بكثير من تكلفته في البلدان الأوروبية الأخرى.

اقتراحنا في هذه الحالة برجماتي وممكن تمامًا. تعويض تكاليف التلقيح الصناعي (الحيوية والتمريضية والطبية) بمبلغ يصل إلى 2000-3000 يورو حتى مولد طفلين (على الأقل) عند تقديم إيصالات بالمبالغ المدفوعة فقط. ومع ذلك، إذا رغب الزوجان في إنجاب طفل ثالث، يمكنهما استخدام مرافق المستشفيات العامة مجانًا كما هو الحال حاليًا. إلغاء العمولة على الأدوية التي يشتريها الأزواج والمساهمة بنسبة 25% من تكلفتها، كما هو الحال بالنسبة للأدوية الأخرى (رسوم قدرها 250-400 يورو فقط لمن يرغبون في الإنجاب). عدم المساهمة نهائيًا في أي اختبار تشخيصي لازم لفحص العقم. في نهاية المطاف، يبدو أن إلزام شركات التأمين الخاصة بتغطية علاجات الخصوبة، والتي توفرها الشركات في كل مكان عدا اليونان، يسيء إلى المصلحة العامة. لا ينجم عن ذلك عبء على الدولة اليونانية، حيث لا يمكن تعويض نسبة 75% من تكلفة عمليات التلقيح الصناعي البالغ عددها 12000 سنويًا بقيمة تتراوح من 18000000 إلى 27000000 يورو سوى بإلغاء سياسة عدم المساهمة نهائيًا والتخلص من بيروقراطية اللجان.

المحور الثالث: تسهيل الإنجاب – الإجراءات الإدارية

نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات صغيرة في هذا الصدد، حيث يمكننا تهنئة الدولة اليونانية بمرور الوقت حيث أن جميع الحكومات قد وضعت لوائحًا بخصوص هذا الموضوع، والتي تهمل مع ذلك تقديم الحوافز أولاً لإنجاب الأطفال ومن ثم لتسهيل تنشئتهم. وعلى الرغم من أن الأولوية الثانية في اليونان الآن هي تأسيس الأسر وتنميتها، إلا أنه في الوقت نفسه يتعين على الدولة أن تسهل على الأسر إنجاب الأطفال. وبصورة أكثر تحديدًا نقترح: (1) إنشاء منصب مسؤول رقابي لدى وزارة الصحة ورعاية الأسرة (2) إطالة الإذن بالحصول على تعويض عند إنجاب الطفل إذا ولد طفل ثانٍ في غضون 3 سنوات، على سبيل المثال: 360 يوم من التعويض الكامل بما يعادل الراتب الذي تم تلقيه قبلًا (3) سرعة انتداب أي شخص لديه طفل ثان (4) تصنيف الآباء الذين لديهم ساعات معتمدة كافية لنقلهم أو إعادة تعيينهم (على سبيل المثال: ضعف عدد الساعات المعتمدة التي يوفرها حصول الطفل الثاني على درجة الدكتوراه) (5) التوفير المؤسسي الفوري لمعلمات/ مربيات الأحياء للأمهات العاطلات عن العمل بالفعل بحيث يمكنهن المساهمة (6) دعم أسعار الفائدة على السكن للأسر ذات الأطفال ثلاثية الآباء (7) تخفيض الضرائب بنسبة 3% للأسر ذات الأطفال ذات الآباء الثلاث فأكثر (8) تخفيض نسبة مساهمة الموظفين في التأمينات للآباء الذين لديهم طفلان، وإلغاء المساهمة لمن لديهم ثلاثة أطفال، بالإضافة إلى العديد من التدابير المماثلة التي ستنبثق عن الحوار الاجتماعي.

وختامًا، خلافًا لأن اليونان تنزف شبابًا بسفرهم الخارج، فإنها تنتحر بعدم استبدال هؤلاء المغادرين.

ثمة حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الوقت من دون أن تنطوي أي شكل من أشكال الغلظة السياسية أو البيروقراطية. أعتقد أن القادة السياسيين للأحزاب المتعددة مستعدون منذ زمنٍ طويل؛ طالما طلبوا مساعدة المتخصصين.

————————————————————————————————

*د. إيفانجيلوس سي. بابانيكولاو، طبيب بشري حاصل على درجة الدكتوراه، وهو متخصص في علاج الخصوبة ومحاضر في أمراض النساء والتوليد في جامعة أرسطو في مدينة سالونيك ومحاضر زائر في جامعة ييل بالولايات المتحدة الأمريكية

المصدر: www.protothema.gr


Espa