Update cookies preferences

الوِراثِيَّاتُ

الوِراثِيَّاتُ

الوِراثِيَّاتُ هي الدراسة العلمية للجينات وتوريث الآباء لسماتهم إلى ذرياتهم. ترث جميع الكائنات الحية المعلومات الوراثية التي تحدد بنيتها ووظيفتها من والديها. كل ما حولنا ذو صلة بالوراثيات… بدأت المعرفة البشرية بالوراثيات في عصور ما قبل التاريخ من خلال استئناس الحيوانات لأول مرة وزراعة سلالات مختارة من النباتات، حيث أدركنا أن سماتٍ محددة تورث من الآباء.

ونحن ندرك في وقتنا الحاضر أن كل شيء يتعلق بالجينات… يرث الأبناء الجينات- تلك الكلمة السحرية- من آباءهم وتحدد جميع سماتهم. لون العينين والشعر والطول والوزن، جميعها نتاج توليفة من الجينات. القدرات الفكرية والمواهب الطبيعية تتأثر هي الأخرى بالجينات في تفاعلٍ وثيق مع البيئة الخارجية. كما يوجد عدد من الأمراض ينتج عن الجينات التي نرثها جميعًا من آبائنا.

إذا قورنت هذه المعلومات بكتابٍ ما، فإن نصف فصول الكتاب تنشأ من الأم، ونصفها الآخر من الأب. إذا قورنت هذه المعلومات بكتابٍ ما، فإن نصف فصول الكتاب تنشأ من الأم، ونصفها الآخر من الأب. يحتوي هذا الكتاب على جمل تسمى الكروموسومات والتي تتألف من كلمات تسمى الجينات. لذا، يمتلك الإنسان 23 زوجًا من الكروموسومات، أي ما مجموعه 46 كروموسوم. يأتي نصف هذه الكروموسومات من الأم، ونصفها الآخر من الأب.

يوجد عدد كبير من الجينات في بعض الكروموسومات وعدد صغير جدًا منها في الكروموسومات الأخرى. تتكون الكرموسومات من التركيب الكيميائي المعروف بالحمض النووي DNA (الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين). تُسمى الكروموسومات من 1 إلى 22 بالصبغيات الجسدية، وهي مشتركة في كلا الجنسين. يُسمى الزوج الأخير من الكروموسومات (X وY) بالكروموسومات الجنسية، ويختلف توزيعها بين الجنسين: يمتلك الرجل كروموسوم من النوع X وآخر من النوع Y (يشار إليه بـXY)، بينما تمتلك المرأة كروموسومين من النوع X (XX). كل زوجين من الأزواج الـبالغ عددها 23 متطابقان، أي أنهما يحتويان على نفس الجينات في نفس المواضع (إلا إنه قد يختلف الزوجان – يعرفان كذلك بالأليلين- اختلافًا طفيفًا من حيث المعلومات التي يحتويانها). يتلقى الأطفال كروموسوم واحد من كل زوج من أزواج الكروموسومات المتطابقة من والدهم، والآخر من والدتهم. إذا ورث الطفل الكروموسوم Y من والده سيكون ذكرًا، وإذا ورث الكروموسوم X فستكون أنثى. يتلقى الطفل الكروموسوم X دائمًا من والدته (XX).

الأَدينين والثايمين والجوانين والسِّيتُوزين هي الحروف التي تشكل قواعد كل كلمة جينية. تجتمع هذه القواعد بطرق متنوعة لتحديد كيفية عمل خلايا الجسم. ومع تقدم العمر يمكن أن تتأثر هذه الجينات ويحدث بها طفرات (أخطاء) أو قد يلحق بها الضرر نتيجةً للتغيرات البيئية والسموم الداخلية. بمجرد أن تُغير طفرة في أحد الجينات تسلسل القواعد الناتج، فقد تغير المعلومات اللازمة لتخليق بروتينٍ محدد أو حتى تدمرها. وفي مثل هذه الحالات، وبناءً على الأهمية الوظيفية لهذا البروتين الذي لم يعد يعمل على نحوٍ صحيح، تنشأ الأمراض الوراثية.



تتسبب الطفرات الجينية في ثلاثة أنواعٍ من الاضطرابات:

الاضطرابات أحادية الجين (سمات أحادية الجين)

الاختلالات الصبغية

أمراض متعددة العوامل

الاضطرابات أحادية الجين (سمات أحادية الجين)

تنشأ الاضطرابات أحادية الجين نتيجة وجود اختلاف في جين واحد. كل منا لديه نسختان من كل جين (الأليلان) في أسرتنا، واحدة من والدتنا والأخرى من والدنا. قد تنتج الاضطرابات أحادية الجين عن طفرة في أليل واحد، كما في حالة عجز النمو الغضروفي التي تسبب التقزم. بينما لا تنشأ اضطرابات أحادية الجين أخرى سوى في حالات حدوث طفرات في كلٍ من الأليلين معًا، كما هو الحال في ثلاسيميا ألفا وبيتا، والتليف الكيسي.

في الحالات التي توجد فيها طفرة في أليل واحد ولا توجد في الآخر، لا يكون الفرد مريضًا ولكنه يحمل للاضطراب. حامل الاضطراب ليس مريضًا ولا يعاني من الأعراض، ولكن ثمة فرصة بنسبة 25% على الأقل أن ينجب طفلًا مريضًا إذا كان الشريك أيضًا حاملًا لطفرة في نفس الجين.

الاختلالات الصبغية

الاختلالات الصبغية هي اختلالات في بنية الكروموسومات أو عددها، ويطلق عليها العيوب الهيكلية أو العددية تباعًا. تحدث هذه الحالات عندما يكون لدى الفرد خلل في كروموسومٍ واحد أو أكثر. قد توجد زيادة في عدد الكروموسومات (تثلث الصبغي أو تعدد الصبغي)، أو نقص في عددها (أحادية الصبغي). إلى حدٍ بعيد، الحالة الأكثر شيوعًا لوجود كروموسوم إضافي هي متلازمة داون، حيث يوجد كروموسوم 21 إضافي – تَثَلُّثُ الصِّبْغِيِّ 21. المثال النموذجي لحالة أحادي الصبغي هي متلازمة تيرنر (XO)، وهي حالة تحمل فيها الأنثى كروموسوم X واحد.

أمراض متعددة العوامل

تنتج الأمراض الوراثية متعددة العوامل من تفاعل الطفرات في توليفة من العوامل البيئية ونمط الحياة. عادةً ما توجد عدة جينات تشارك في تحديد المرض بدلًا من جينٍ واحدٍ فقط. العديد من أنواع السرطان وأمراض القلب ومرض الزهايمر ومرض السكري هي أمثلة على هذه الأمراض.

في هذه الحالات، يمكن أن يمد التحليل الجيني لنا يد العون أو يقودنا إلى العلاج أو يساعدنا في الوقاية من المرض. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تفيد المعلومات المستمدة من الاختبار الجيني أفراد الأسرة الآخرين، وذلك نظرًا لاستعدادهم الوراثي.

سرطان الثدي خيرُ مثالٍ على ذلك. يوصى بإجراء اختبار جينات BRCA1 وBRCA2 للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي وذلك لتحديد احتمالية الإصابة بالمرض. قد تبدو النتيجة الإيجابية للتحليل الجيني من هذا النوع منذرةً بالسوء في البداية، ولكن يمكنها أن تؤدي في النهاية إلى الوقاية أو العلاج المبكر مع التوصيات الصحيحة.

Genetic Examinations

Fertility & Genetics

Preimplantation Control

Genetic Counseling

Espa