Update cookies preferences

الاختبارات الجينية لسرطان الثدي الوراثي (BRCA1 وBRCA2)

الاختبارات الجينية لسرطان الثدي الوراثي (BRCA1 وBRCA2)

تمثل عدة أنواع من السرطان السبب الرئيسي للاعتلال والوفاة لدى السكان في جميع أنحاء العالم. إلا أن أكثر أنواع السرطانات التي تصيب النساء في جميع أنحاء العالم شيوعًا هو سرطان الثدي، حيث تبلغ احتمالية إصابة أي سيدة به 12%. ومع ذلك، فقد وُجِدَ أن إصابة ما بين 5-10% من النساء المصابات كانت لسببٍ وراثي، ولذلك يسمى بسرطان الثدي الوراثي.

يرتبط سرطان الثدي الوراثي بطفراتٍ تحدث في الجينات BRCA1 وBRCA2. تنتمي هذه الجينات إلى فئة الجينات المثبطة للورم. وبعبارة أخرى، إن الدور الطبيعي لهذه الجينات هو منع تطور الأورام السرطانية. إلا أن الوظيفية الطبيعية للجينات تتغير نتيجةً لعدة طفرات قد تحدث فيها، ما يؤدي بشكل رئيسي إلى خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، بجانب أنواع أخرى من السرطان. الطفرات التي قد تحدث متنوعة، وتؤثر في احتمالية الإصابة بالسرطان بطرقٍ شتى. ولذلك، لا يعني حمل المرأة طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2 أنها ستصاب بالسرطان دائمًا، إلا أن فرصة إصابتها عالية مقارنةً بغيرها من النساء.

يمكن إجراء فحص باستخدام اختبارات جينية محددة تكشف وجود الطفرة في كل من الجينين المرتبطين. يُجرى الفحص من خلال عزل المادة الوراثية من الخلايا بعد جمعها من عينة دم مسحوبة ببساطة.

الطفرات التي تحدث في جين BRCA نادرة نسبيًا في عامة السكان، ولذلك يوصى بإجراء الاختبارات الجينية للأفراد الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي ذي صلة.

يوصى بإجراء الاختبارات الجينية في الحالات التالية:

النساء دون سن 45 عامًا اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي، بغض النظر عن تاريخهن الطبي

تشخيص سرطان الثدي أو المبيض أو البنكرياس لدى اثنين على الأقل من الأقارب من الدرجة الأولى وحتى الثالثة، بغض النظر عن العمر

تشخيص سرطان الثدي عند الذكور لدى قريب من الدرجة الأولى وحتى الثالثة

سرطان الثدي الثنائي المتزامن لدى نفس المرأة

تشخيص سرطان الثدي والمبيض لدى نفس المرأة أو لدى قريبة من نفس العائلة

تشخيص حالات متعددة من سرطان الثدي في نفس العائلة

قد تكون نتائج الاختبارات الجينية إيجابية أو سلبية أو غير مؤكدة.

تعني النتائج الإيجابية أنه قد تم تحديد طفرة معروفة في جينات BRCA، وأنها موروثة ومرتبطة بزيادة خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان.

ومع ذلك، بالجدير بالذكر أن هذه النتيجة لا تعني أن هذه المرأة سوف تصاب بالسرطان لاحقًا خلال حياتها قطعًا، بل تشير النتيجة الإيجابية إلى أن هذه المرأة أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان. ومع ذلك، فإن النساء اللاتي يحملن طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2 لن يصبن أبدًا بسرطان الثدي أو المبيض في حياتهن. احتمالية قيام حاملات الجين المتحور بنقله إلى أطفالهن 50%، وإن لم يُصبن بالمرض.

وبمجرد أن تكون النتيجة سلبية فيما يخص وجود طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2، يتم تحديد الحالة بناءً على التاريخ العائلي للمرأة. ومع ذلك، يعتمد التحقق من صحة النتيجة السلبية على وجود طفرات معروفة في الجينات ذات الصلة في دائرة العائلة أو غيابها. علاوةً على ذلك، قد تشير درجة القرابة مع هذا الفرد إلى سلامة النتائج أو احتمال أن يحمل هذا الفرد طفرةً جديدةً لم تُوصَف مسبقًا.

يمكن تعريف النتيجة غير الحاسمة بأنها النتيجة التي تُحَدَد فيها طفرة في جينات BRCA ولكن يبقى تأثيرها محل للتساؤل، ربما لحقيقة عدم ربطها بالسرطان سابقًا، ولم يتم التأكد من تغييرها الضار على المادة الوراثية.

يوصى بأن يتلقى الأفراد الذين يخضعون لاختبار جين BRCA استشارةً جينيةً مناسبةً سواء قبل إجراء الاختبار الجيني أو بعده. الأخصائيون قادرون على الإجابة عن أي أسئلة حول إجراءات الاختبار وضرورته، وبإمكانهم شرح نتائج الاختبار وكذلك إمكانية توريث الطفرة المؤهبة للإصابة إلى الجيل التالي.

Espa