Update cookies preferences

الاعتبارات الوراثية في حالات فقدان الحمل المتكرر

الاعتبارات الوراثية في حالات فقدان الحمل المتكرر

الفحوصات الجينية للعقم والإجهاض

غالبًا ما تُلاحظ حالات الإجهاض التلقائي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. نظرًا لكونها مشكلة إنجابية شائعة نسبيًا، فإنها تؤثر عادةً على 10-15% من إجمالي عدد حالات الحمل في جميع أنحاء العالم.

يجب فحص أسباب الإجهاض في الحالات التي يحدث فيها على نحوٍ متكرر عندما لا يعود بالإمكان اعتباره حدثًا استثنائيًا لاتخاذ القرارات الصحيحة نيابةً عن الزوجين.

الاختبار مهم بصورة خاصة في الكشف عن الاختلالات الصبغية التي تسبب ما يقرب من 60% من حالات فقدان الحمل في الثلث الأول منه و20% من الحالات في الثلث الثاني.

ما يصل إلى 95% من الاختلالات الصبغية التي وٌجِدَت في عينات أنسجة الإجهاض هي اختلالات عددية (زيادة في عدد الكروموسومات أو نقصها). لا توجد هذه الاختلالات في النمط النووي الطبيعي للوالدين، ويُنظر إليها كحدثٍ جديد.

النسبة المتبقية من حالات الاختلالات الصبغية، أي 5%، مرتبطة بالتغير المرضي في بنية الكروموسومات في الجنين، والتي يرثها في الغالب من أبٍ (أو أم) سليم لكنه يحمل هذا الاختلال.

ولذلك، في الحالات التي يظهر فيها اختلال صبغي في النمط النووي للجنين المُجهض، نكون بذلك حددنا سبب الإجهاض. وفي هذه الحالة، لا توجد حاجة لخضوع الأزواج لأي فحوصات إضافية سوى الفحوصات الجينية.

والجدير بالذكر أن الاختلالات الصبغية التي يمكن الكشف عنها بفحص النمط النووي التقليدي هي اختلالات عددية واختلالات هيكلية تتجاوز حجمًا محددًا (> 10 مليون زوج قاعدي). يمكن الكشف عن حالات الحذف الصغير أو التكرارات الدقيقة، أي عندما تؤثر الاختلالات على جزء صغير جدًا من الكروموسوم، من خلال فحص النمط النووي الجزيئي للأجنة المجهضة.

تحليل النمط النووي الجزيئي للأجنة المجهضة.

قد يحل فحص النمط النووي الجزيئي محل فحص النمط النووي التقليدي عند فحص الأجنة المجهضة.

في الحالات التي لا يمكن فيها زراعة نسيج خزعة الإجهاض المتوفر بسبب تلفه، فإن فحص النمط النووي الجزيئي هو اختبار بديل يمكن استخدامه لتشخيص بعض حالات الاختلالات الصبغية.

وعلى نحوٍ أكثر تحديدًا، فإن الاختبارات المخصصة للكشف عن اختلالات الصيغة الصبغية الأكثر شيوعًا (الاختلالات الصبغية العددية) المتعلقة بالإجهاض تتضمن الكروموسومات 13 و15 و16 و18 و21 و22 وX وY.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكشف فحص النمط النووي الجزيئي عن الاختلالات (الحذف أو التكرارات) في أجزاء صغيرة جدًا من الكروموسومات والتي لا يمكن الكشف عنها باستخدام تقنية فحص النمط النووي التقليدي.

عادةً ما تكون الاختلالات الصبغية من هذا النوع مصحوبةً بمختلف المتلازمات ذات الطبيعة الدماغية الحركية أو العقلية.

Espa