Update cookies preferences

التحكم في أهبة التَّخَثُّر

التحكم في أهبة التَّخَثُّر

تخثر الدم من خلال تكوين الجلطات هو عملية طبيعية يحاول بها الجسم وقف النزيف من وعاء دموي أو نسيج مصاب.
تُعَرَّف أهبة التَّخَثُّر بأنها الميل غير الطبيعي والمتزايد للجسم لتحفيز آلية تكوين الجلطات في الأوعية الدموية وعدم قدرته على إذابة هذه الجلطات. نتيجة لهذه الحالة، تتراكم الجلطات وتنتشر على نطاق واسع في الدورة الدموية.

يُمكن أن تكون أهبة التَّخَثُّر اضطرابًا مكتسبًا، أي أن تنتج عن ظروف خارجية خلال حياة الفرد، أو أن تكون وراثيةً أو حتى مزيجًا من الاثنين.
الأفراد الذين يعانون من أهبة التَّخَثُّر هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والانسداد الرئوي، بالإضافة إلى ذلك، ترتبط أهبة التَّخَثُّر بالإجهاض. أهبة التَّخَثُّر ليست مرضًا في حد ذاته، بل هو استعداد لمرض.
لذلك، لا يعاني الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي بالضرورة من الأعراض.

أهبة التَّخَثُّر والحمل

الحمل بطبيعته حالة مرتبطة بتغيرات تحدث في جسم الأم الحامل. ترتبط زيادة تجلط الدم خلال هذه الفترة بزيادة مستويات هرمون الاستروجين؛ والهدف الفسيولوجي هو حماية المرأة الحامل من النزيف.

ومع ذلك ، ترتبط أهبة التَّخَثُّر بعدد من المضاعفات في أثناء الحمل وأيضًا بالإجهاض المبكر المستحث، خاصةً لدى النساء المعرضات له وراثيًا. من بين مضاعفات الحمل الخطيرة انفصال المشيمة وتأخر النمو داخل الرحم ومقدمات تسمم الحمل وموت الجنين.
ومع ذلك، على الرغم من حقيقة أن هذه المضاعفات لا تظهر بالضرورة في جميع النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي لأهبة التَّخَثُّر، فإن فحص المرأة في مرحلة ما قبل الولادة مطلوب حاليًا لضمان تحسين متابعة الحمل.

الاختبار الجزيئي لأهبة التَّخَثُّر

يرتبط الاستعداد الوراثي لأهبة التَّخَثُّر بطفرات في العديد من الجينات المرتبطة بعوامل (بروتينات) آلية تخثر الدم. أهم تلك العوامل هي مضاد الثرومبين III، والبروتين C، والبروتين S، والعامل الخامس لايدن، والبروثرومبين II. ترتبط الحالات الأكثر شيوعًا لأهبة التَّخَثُّر الموروثة بطفرات في جين العامل الخامس لايدن وجين البروثرومبين (طفرة G20210A). ومع ذلك، يمكن اختبار أكثر من 10 طفرات مختلفة في الفحص الجزيئي للتَّخَثُّر والتي من الممكن أن تكون مرتبطةً بذلك الاستعداد.

Espa