Update cookies preferences

النمط النووي الجزيئي

النمط النووي الجزيئي

حاليًا، يكاد أن يقوم اختبار جديد يسمى بالنمط النووي الجزيئي باستبدال النمط النووي التقليدي، ويستخدم في الكشف عن العديد من الاختلالات الصبغية. النمط النووي الجزيئي (أو التهجين الجينومي المقارن للصفيف aCGH) هو من التقنيات الجديدة التي يمكنها الكشف عن الاختلالات الصبغية بدقة أكثر بكثير من فحص النمط النووي التقليدي. يمكن أن يكشف هذا الاختبار عن أوجه الانحراف العددي للكروموسومات والتغييرات الصبغية الكمية الأصغر حجمًا، مثل حالات الحذف الصغير والتكرار الدقيق. في مثل تلك الحالات، يكون جزء صغير من الكروموسوم وليس كله غائبًا أو مكررًا.

فحص النمط النووي الجزيئي هو تقنية فائقة الحساسية والدقة.

يمكن لهذه الطريقة كشف تغييرات صبغية أصغر بكثير (يتراوح نطاق التحليل من 3 إلى 10 مليون زوج قاعدي) مقارنةً بفحص النمط النووي التقليدي (يمكنه تحليل أقسام أصغر من 4 مليون زوج قاعدي تقريبًا). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يمنحنا هذا الفحص نتائج دقيقةً بشأن طبيعة الطفرة التي تم اكتشافها.

يمكن لهذه الطريقة كشف تغييرات صبغية أصغر بكثير مقارنةً بفحص النمط النووي التقليدي. بالطبع، لا يعني صغر حجم هذه الطفرات أن تلك التغييرات أقل أهميةً. تعتبر هذه التغييرات الصغيرة في الكمية الإجمالية للمادة الجينية مسؤولة عن متلازمات وراثية مختلفة مرتبطة بالتشوهات الخلقية والتخلف العقلي والتخلف العقلي الحركي والتوحد وما إلى ذلك.

بالإضافة إلى التشخيص المفصل، يوفر النمط النووي الجزيئي العديد من المزايا الأخرى. إنه فحص لا يتطلب مزارع الخلايا، وهو ما يزيد سرعة التوصل إلى تشخيص كثيرًا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه التقنية أن توفر لنا معلومات عن الجينوم بالكامل لأنها لا تركز على جانب معين فقط من الكروموسومات، كما هو الحال في تقنيات الفحص الخلوي الجيني التقليدية الأخرى (مثل تقنية التهجين الموضعي المتألق FISH“). لقد مكننا هذا من الكشف عن آفات لم يمكن كشفها لولا هذه التقنية.

وعلى الرغم من مزايا فحص النمط النووي الجزيئي، فإنه لديه قيود معينة. ترتبط قيود هذه الطريقة بعدم كفايتها في الكشف عن الانتقالات المتوازنة (أي مبادلة كروموسومين غير متجانسين لأجزاء منهما) والانقلابات (أي عكس قسم من الكروموسوم، ما يؤدي إلى عكس ترتيبه)، وعدم القدرة على تحديد الطفرات النقطية أو اكتشاف حالات تعدد الصبغيات أو حالات التزيق ذات المعدلات الصغيرة (أقل من 10-15٪) عند الضرورة، ويمكن استكمال نتائج فحص النمط النووي الجزيئي بتحليل النمط النووي التقليدي.

النمط النووي الجزيئي هو تحليل يمكن إجراؤه خلال فحص الخصوبة للأزواج وفحوصات ما قبل الولادة وفي أثناء الثلث الثاني من الحمل (بعد بزل السائل السلوي أو خزعة الأرومة الغاذية). بالإضافة إلى ذلك، يستخدم تحليل النمط النووي الجزيئي لفحص الأجنة في الاختبارات الجينية السابقة للزرع (PGT) في حالات التلقيح الصناعي. يمكن إجراء الاختبار باستخدام عينة دم محيطي يتم سحبها من البالغين. في حالات الاختبارات الجينية السابقة للزرع، يتم أخذ خزعة من الجنين حتى يمكن فحص القسيمات الأرومية فيها.

وفي جميع الحالات، يقوم المختبر الجيني بعزل الحمض النووي من الخلايا التي تم الحصول عليها، ويتم تحليله باستخدام منصة المصفوفة الدقيقة (التهجين الجينومي المقارن للمصفوفات).

Espa