Update cookies preferences

تشخيص الخصوبة لدى النساء

بمجرد فشل الزوجين في تحقيق الحمل بعد عام من الجهد، يجب أن يخضع كلٌ منهما لفحص جسدي وطبي شامل.

في الموعد الأول مع طبيب النساء والتوليد، ستناقش المرأة مشكلات التبويض بغرض تحديد ما إذا كانت تحاول خلال الأيام المناسبة، وينبغي عليها الإبلاغ عن تاريخ (1) أي حالات حمل سابقة أو ما إذا كانت تتناول إحدى وسائل منع الحمل. وستقوم بذكر تاريخها الكامل لأي حالات طبية أو علاجات تناولتها حتى ذلك الوقت، ثم ستخضع لاخْتِبار بابانيكولاو لعنق الرحم (2) وفحص أمراض النساء بالموجات فوق الصوتية (3). فحص الموجات فوق الصوتية، على وجه الخصوص، هو أحد النقاط الرئيسية في فحص المرأة؛ لأنه يوفر معلوماتٍ حول جميع أعضائها التناسلية.

في الآونة الأخيرة، يُجرى أيضًا الفحص بالموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد أو رباعية الأبعاد حيث يتم استعراض المبايض والجريبات بوضوح، كما يمكن تمييز الأورام الليفية أو الحاجز الرحمي بسهولة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن التصوير المائي للرحم بالموجات فوق الصوتية يتضمن استخدام سائل موسع يساعد في الكشف عن تشوهات تجويف الرحم.

سيطلب أخصائي أمراض النساء الإنجابية إجراء الاختبارات التالية بعد انتهاء الجولة الأولى من الفحوصات:

  • قياس مستوى الهرمون المضاد لمولر – AMH (4) – من أجل تحديد مخزون المبيض، إذ تولد المرأة بعدد محدود من البويضات وتفقد كل عام حوالي 1000 إلى 3000 بويضة، ما يؤدي إلى استنزاف مخزونها تدريجيًا.
  • اختبار الدم/ الهرمونات الكامل (5) ويشمل قياس مستويات الهُرْمون المُنَبِّه للجُرَيب والهرمون المنشط للجسم الأصفر والإِسْتراديُول والبروجيسترون والديهيدرو إيبي آندروستيرون سلفات والتستوستيرون والأندروستينيديون والبرولاكتين. على وجه الخصوص، غالبًا ما يرتفع مستوى هذا الأخير بسبب التوتر ويحتاج إلى تفسير دقيق بالإضافة إلى إعادة الاختبار.تُحَدد فصيلة الدم وكذلك العامل الريسوسي وحجم الكريات الحمراء المكدسة.
  • فحص الغدة الدرقية (6) ضروري من خلال قياس مستويات الهرمون المحفز للغدة الدرقية والثيروكسين (F-T4) الحر والأجسام المضادة للغدة الدرقية. يُوصى بإجراء فحص الغدة الدرقية باستخدام الموجات فوق الصوتية، وسيجري غالبًا أخصائي الغدد الصماء فحصًا للجلوكوز ومقاومة الأنسولين لتحديد ما إذا كنتِ تعانين من متلازمة تكيس المبايض.
  • ستكشف مزرعة المهبل وعنق الرحم (7) عن وجود الأمراض المنقولة جنسيًا والالتهابات من دون أعراض التي من المتوقع أن تتلاشى. اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للكشف عن البكتريا الحالّة لليوريا والمفطورات والكلاميديا هو اختبارٌ دقيق، كما يمكن أيضًا إجراء اختبارات للكشف عن فيروس الهِرْبِس التَناسُلِيّ HSV، وفيروس الورم الحليمي البشري HPV.
  • في الآونة الأخيرة، يعد فحص النمط النووي (8) من الاختبارات الرئيسية على الرغم من أن احتمال حدوث اختلالات الصيغة الصبغية أو التَزَيُّق أقل من 1% بين الأزواج المصابين بالعقم.
  • يُطلَب أيضًا تصوير الرحم والبوق (9) للتحقق من عدم انسداد قناتي فالوب والبنية التكوينية لتجويف الرحم. يُجرى في نهاية الحيض وحتى اليوم 13 في مختبر الأشعة بشرط التناول المسبق للمضادات الحيوية والمسكنات مثل الباراسيتامول.

إن لم نصل إلى نتيجة بعد إجراء سلسلة الاختبارات هذه، سيُطلب حينها إجراء بعض الاختبارات الأكثر تخصصًا، على سبيل المثال:

  • تنظير الرحم (10) باستخدام مهدئ أو مخدر موضعي – منظار الرحم المكتبي – يوفر نظرةً عامةً عن تجويف الرحم، وهو أهم شيء في زرع الأجنة. السَلاَئِلُ والالتصاقات والأغشية الحاجبة والأورام الليفية تَحْتَ المُخاطِيَّة هي أكثر التشوهات شيوعًا التي يتم اكتشافها وعلاجها في نفس الوقت (تنظير الرحم الباضع).
  • إذا كانت النتائج غير كافية للوصول إلى تشخيصٍ محدد، أو في حالة الاشتباه في الانتباذ البطاني الرحمي، ننتقل إلى تنظير البطن (11). يُجرى تحت تأثير التخدير العام، ويُعالج أي ضرر يتم اكتشافه في نفس الوقت (تنظير البطن الباضع).
  • نادرًا ما يُطلب اختبار الأجسام المضادة للمبيض (12)، خاصة في حالات فشل المبايض المبكر.
  • وعلى نفس المنوال، يجب إجراء اختبار أُهْبَة التَّخَثُّر (13) للنساء اللاتي يتعرضن للإجهاض أو لديهن تاريخ من الخثار أو النساء اللاتي خضعن لعدة عمليات تلقيح صناعي فاشلة.
  • في النساء المذكورات أعلاه، غالبًا ما نجري خزعة بطانة الرحم (14) ثم تُرسَل العينة إما للفحص النسيجي أو لاختبار الجينات، مثل اختبار تقبل بطانة الرحم (beREADY, Endometrial receptivity test).
  • يوصى أيضًا بالمحاكاة لدى النساء اللائي لديهن تاريخ من الإجهاض التلقائي (15) مع التقدير الكمّي للخلايا التائية القاتلة الطبيعية وتحديدها.
  • ستكون هناك حاجة لإجراء المزيد من الاختبارات الجينية المحددة (16) كلما تقدم الطب. نوصي حاليًا بإجراء عدد من الاختبارات مثل: اختبار جين منظم موصلية التليف الكيسي عبر الغشاء (CFTR) للكشف عن التليف الكيسي، واختبار جين X الهش لانقطاع الطمث المبكر، واختبار جين KAL1 للكشف عن متلازمة كالمان (KS)، وطفرة مستقبل الهرمون المنبه للجريب، وطفرة مستقبل الهرمون المنشط للجسم الأصفر.
  • وأخيرًا، نادرًا ما يُطلب إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي MRI (17) لتوضيح بعض التشوهات التكوينية للرحم أو لتشخيص العُضال الغُدِّيّ.

 

Share this video

Espa